محمد راغب الطباخ الحلبي

343

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

قال المقريزي في السلوك في حوادث سنة 750 : فيها مات الأمير أرغون شاه الناصري نائب الشام مذبوحا في ربيع الأول ، رباه الناصر محمد حتى عمله أمير طبلخاناه رأس نوبة الجمدارية ، ثم استقر بعد وفاته أستادارا أمير ماية مقدم ألف فتحكم على المظفر شعبان حتى أخرجه لنيابة صفد ، وولي بعدها نيابة حلب ثم نيابة الشام . وكان قوي النفس شرس الأخلاق مهابا جائرا في أحكامه سفّاكا للدماء غليظا فحّاشا كثير المال ، وأصله من بلاد الصين حمل إلى أبي سعيد بن خدابندا فأخذه دمشق خواجة بن جوبان ثم ارتجعه أبو سعيد بعد قتله وبعث به هدية إلى مصر اه . ذكر تعيين فخر الدين أياز لنيابة حلب وفي أواخرها وصل إلى حلب نائبا فخر الدين أياز نقل إليها من صفد . ذكر قتل السلطان أمير حاج وسلطنة أخيه حسن وفيها في رمضان قتل السلطان الملك المظفر أمير حاج ابن الملك الناصر بن قلاوون وأقيم مكانه أخوه السلطان الملك الناصر حسن . عزل فخر الدين أياز نائب حلب وفيها في شوال طلب السلطان فخر الدين أياز نائب حلب إلى مصر ، وخافت الأمراء أن يهرب فركبوا من أول الليل وأحاطوا به ، فخرج من دار العدل وسلم نفسه إليهم فأودعوه القلعة ، ثم حمل إلى مصر فحبس ، وهو أحد الساعين في نكبة يلبغا ، وأيضا فإنه من الجركس وهم أضداد لجنس التتار بمصر ، وكان المظفر قد مال عن جنس التتار إلى الجركس ونحوهم فكان ذلك أحد ذنوبه عندهم ، فانظر إلى هذه الدول القصار التي ما سمع بمثلها في الأعصار . قلت : هذي أمور عظام * من بعضها القلب ذائب ما حال قطر يليه * في كل شهرين نائب ذكر تعيين الحاج أرقطاي لنيابة حلب قال ابن الوردي : وفي ذي الحجة وصل إلى حلب الحاج أرقطاي نائبا بعد أن